أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

250

الرياض النضرة في مناقب العشرة

المسترسل ، والجعد : ضده ، والقطط : الشديد الجعودة - وعرنين الأنف : أوله ، تحت مجتمع الحاجبين ، وقد يطلق على الأنف . وعرنين كل شيء أوله . الفصل الرابع في إسلامه عن إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه قال : قال طلحة : حضرت بسوق بصرى فإذا راهب « 1 » في صومعة يقول : سلوا أهل هذا الموسم : أفيهم أحد من الحرم « 2 » ؟ قال طلحة : نعم : أنا . قال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال : قلت : ومن أحمد ؟ قال : ابن عبد اللّه بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل « 3 » وحرة وسباخ ، فإياك أن تسبق إليه . قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت مسرعا حتى قدمت مكة فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم ، محمد بن عبد اللّه الأمين تنبأ ، وقد تبعه ابن « 4 » أبي قحافة . قال : فخرجت حتى دخلت على أبي بكر ، فقلت : اتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه ، فإنه يدعو إلى الحق ، وأخبره طلحة بما قال الراهب ، فسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذلك فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد ، وشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم ؛ فلذلك سمي أبو بكر وطلحة « القرينين » . أخرجه الفضائلي ، وصاحب فضائل أبي بكر . وأسلم أخو طلحة عثمان بن عبيد اللّه ، أمه كريمة بنت موهب من

--> ( 1 ) منقطع من النصارى للعبادة وفق تعاليم النصرانية في زعمه . ( 2 ) حرم مكة . ( 3 ) يعني يثرب ( المدينة ) . ( 4 ) أبو بكر رضي اللّه عنه .